علي أصغر مرواريد
188
الينابيع الفقهية
وأفضل الأكفان الثياب البياض ( كذا ) من القطن والكتان ، ويجوز بغيرها مما تجوز فيه الصلاة ، وإن لم يكن له إلا قميص واحد كفن فيه بعد قطع الأزرار حسب . وليحصل معه جريدتان خضراوان من جرائد النخل إحديهما لاصقة بجلده ، والأخرى بين الدرع واللفافة ، ويحنط بثلاثة عشر درهما وثلث كافورا ، ويجزئ مثقال واحد ، يجعل على مساجده السبع وطرف أنفه ، ثم يعقد كفنه وينقل إلى سريره ، ولتكن حملته أربعة من المسلمين ، وليمش مشيعوه ولا يركبون خلف الجنازة وعليهم السكينة والوقار والخشوع ، مستغفرين الله تعالى له شافعين إليه سبحانه فيه . ويستحب للرجل أن يحفي ويحل أزراره في جنازة أبيه وجده لأبيه دون من عداهم . وإذا رأى المرء جنازة فليقل : الله أكبر الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ، سبحان المتعزز بالاقتدار على العباد سبحان المتفرد بالبقاء وقاهر الخلق بالموت . فإذا أصحر به فليصل عليه حسب ما تقدم وصفه من صلاة الجنائز . ثم ينتقل إلى قبره ، فيحط رأسه إلى رجلي القبر وبينهما مسافة ، فإذا استقرت الجنازة تركت مهلة ثم قربت إلى القبر ، فتركت هنيئة ثم قربت إلى شفير القبر ، فإذا عاين المشيعون القبر فليقولوا : اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلها حفيرة من حفر النار ، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله . ثم لينزل إلى القبر من قبل الرجلين اثنان مؤمنان عارفان يحط رأسه أولا ثم يسلانه حتى يضعاه في لحده ، ويحلا عقد الكفن من قبل رأسه ورجليه ، ويضع خده على التراب على جانبه الأيمن متوجها إلى القبلة ، وليلقنه ملحده منهما الشهادتين وأسماء الأئمة ع ويقول : اللهم صل وحدته وآنس وحشته وارحم غربته واغفر زلته ، نزل بك اللهم وأنت خير منزول به فاجعل نزله لديك اللهم الفوز بالجنة والنجاة من النار . ثم يشرج عليه اللبن ، ويصعدان من قبل الرجلين ، ثم يهال عليه التراب ، فإذا امتلأ